حسن بن الفضل الطبرسي

217

مكارم الأخلاق

عليهم ( 1 ) ولا يظلمونهم ، ثم قرأ " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض " الآية ( 2 ) . عن الباقر ( عليه السلام ) قال : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام أن يفرق بينهما . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه لله " ( 3 ) . قال : أن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما . وعنه ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " ( 4 ) جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا قد عجزت عن نفسي كلفت أهلي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن امرأة أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ لبعض ] الحاجة ، فقال لها : لعلك من المسوفات ، فقالت : يا رسول الله وما المسوفات ؟ فقال : المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى تنقضي حاجة زوجها فينام ، فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها . وعنه ( عليه السلام ) قال : رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإن الله عز وجل قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عيال الرجل أسراؤه وأحب العبا إلى الله عز وجل أحسنهم صنيعا إلى أسرائه . وقال الكاظم ( عليه السلام ) : إن عيال الرجل أسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول [ عنه ] تلك النعمة .

--> ( 1 ) تطاول : تكبر وترفع . وأيضا : اعتدى . وحنى عليه : ترحم ومال . ( 2 ) سورة النساء : آية 38 . ( 3 ) سورة الطلاق : آية 7 . ( 4 ) سورة التحريم : آية 6 .